• info@mm-lawfirm.com
  • 222 190 507 966+
  • 559 2753 11 966+

أهم الجوانب القانونية….. للشركات (1)



أهم الجوانب القانونية….. للشركات (1)

 

تسعى جميع الشركات و المؤسسات التجارية إلى تحقيق ربح من خلال توجيه مواردها المتوفرة إلى الأعمال التي تدر أرباح بطبيعة الحال . وقد تلجأ الإدارة في تلك الكيانات إلى اتخاذ قرارات سواء إدارية داخلية أو تتعلق بعلاقة الشركة مع الغير وتكون تلك القرارات محسوبة من الناحية الاقتصادية. ولكن يتضح لاحقا مع مرور الأيام أنها لم تكن قرارات صائبة من الناحية القانونية وغالباً تكلف الشركة الكثير من الأموال لتجاوز تأثيرات تلك القرارات. نركز في هذه السلسلة الجديدة من المقالات على عدة مواضيع تباعاً، والتي تتناول بعض الجوانب القانونية للمنشآت التجارية.

الموضوع الأول

بعض الجوانب القانونية في المبيعات

 

التعامل مع السرقات و الاختلاسات.

السرقات أو الاختلاسات هي من أخطر التهديدات التي تواجهها الشركة من الداخل. وغالباً تحصل في الشركات و المؤسسات بمختلف أحجامها و نشاطاتها وليست حكراً على نوع دون الآخر أو نشاط دون الآخر. أن الفرق الرئيسي بينهما أن السرقة تكون في الخفاء بينما الاختلاس يكون في العلن . نتناول في هذا الموضوع الإجراءات الوقائية لمنع أو التقليل من حدوث سرقة أو اختلاس في المنشأة، ثم نتطرق إلى الإجراءات الواجب اتباعها بعد اكتشاف السرقة أو الاختلاس.

 

أ- تطبيق ضوابط داخلية للرقابة.

– نتذكر المقولة المعروفة “المال السائب يعلم السرقة ” ، حيث أن التسيب في مراقبة العمليات المرتبطة بالنشاط اليومي للمنشأة قد يؤدي إلى أن يشعر الموظف أنه في أمان إذا ما قام باختلاس مبلغ من المال ، وسوف يمر وقت طويل قبل أن تشعر المنشأة بالاختلاس وعندها يكون هذا الموظف قد غادر المنشأة أو أخفى الدليل أو حتى رحل عن البلاد.-  أن ضعف أو انعدام الرقابة هي أحد أكبر مسببات حالات الاحتيال الداخلي. ويمكن لقسم الموارد البشرية و الإدارة القانونية (مكتب المحاماة) ، أن تعيد هيكلة الأقسام الحيوية التي تعتمد عليها المنشأة في دخلها المالي. من الأمثل على تلك الإدارات إدارة التسويق ، إدارة المبيعات ، إدارة التحصيل ، الإدارة المالية. بحيث يتم إعادة توزيع الصلاحيات و المسؤوليات بحث لا يستأثر موظف بإصدار الفاتورة و تحصيلها و توريدها إلى مالية المنشأة بشكل فردي. كذلك جيب ما أمكن توحيد طريقة استلام المبالغ من العملاء من خلال وضع شرط في الفاتورة أو اتفاقية العمل أن يكون السداد أما بشيك باسم المنشأة أو حوالة بنكية على حساب المنشأة مباشرة.

– كذلك ينبغي على المنشاة بتطوير سياسات واضحة في إصدار و تحصيل الفواتير ، وتثقيف الموظف والعميل بها وجعلها متاحة للجميع وخصوصا العملاء. أن إعادة حوكمة القطاعات الأساسية في المنشأة يجعل من حالات السرقة والاختلاس أمر منعدم أو في أسوء الحالات أمر نادر.

– يستحب أن يوضع نظام لتوثيق العمليات والانشطة اليومية ومراجعتها من قبل موظف مختص ، وكذلك إعداد تقارير مالية دقيقة على أساس شهري أو ربع سنوي بحد أقصى . كذلك يجب أخذ ضمانات من قبل العاملين في المبيعات الآجلة السداد ، مثل سند لأمر بقيمة البضاعة المباعة حتى لا يتأمر موظف المبيعات مع المشتري . ويمكن للمحامي المختص اقتراح طرق قانونية آخرى للتعامل مع كل حالة وفق المعطيات المختلفة.

 

ب –  اكتشاف السرقة أو الاختلاس والتحقيق و التوثيق.

– غالبا يتم اكتشاف السرقة أو الاختلاس من قبل أحد الموظفين . وبعد ذلك يبلغ الإدارة بالواقعة من منطلق إبراء ساحة الموظف من تحمل مسؤولية تلك الواقعة. كذلك في الغالب تسارع الإدارة إلى إبلاغ الشرطة للحضور أو الذاهب لمركز الشرطة بهدف طلب مساعدتهم في الإمساك بالجاني قبل أن يتصرف في المال أو يخفيه. وهذا الإجراء وأن كان صحيحاً إلا أنه ليس أول ما يجب أن تقوم به المنشأة من إجراءات.

– أن الإجراء الأول الصحيح الذي يفضل أن تتبعه المنشاة هو تكوين لجنة للتحقيق و جمع الأدلة و من ثم توثيقها و حصر المتهمين بدلاً من توجيه أصابع الاتهام لموظف دون آخر. ويتم ذلك من خلال تشكيل لجنة بشكل فوري مكونة من الموظفين ذو السمعة الحسنة المشهود لهم بالنزاهة من الإدارة المالية أو الحسابات و أحد ملاك الشركة و مدير القسم الذي حدثت به السرقة. بعد ذلك يجب أن يتم التركيز على جمع الأدلة الملموسة و إعداد ملف يحتوي على كل ما يرتبط بالسرقة و المتهمين و التحقيق مع جميع من له صله بالواقعة. ويمكن بعد ذلك لموظف الإدارة القانونية أو محامي الشركة التوجه إلى مركز الشرطة بملف مليء بالحقائق والمستندات  ذات العلاقة.

– ويفيد الحقيق الفوري في حصر المال المسروق وتوقع الخطوة القادمة للسارق مما يحفظ الأموال الآخرى من السرقة علاوة على الفائدة في توثيق الأدلة مما يسهل مرحلة السير في الإجراءات القضائية لاحقاً. كذلك فأن التحقيق الدقيق و الواضح يحول دون اتهام أشخاص غير معنيين .

– الجدير بالذكر هو أن كمية المبلغ المسروقة لا تهم ، فيجب أن تطبق الإجراءات السابقة سواء كان المبلغ بسيط أو كبير وإلا فإن السمعة التي سوف تصل إلى الموظفين أنه لا مانع من سرقة المبالغ البسيطة فقط.

المحامي فواز فهد المبكي

 


المقالات