• info@mm-lawfirm.com
  • 222 190 507 966+
  • 559 2753 11 966+

أهم الجوانب القانونية….. للشركات(2)



أهم الجوانب القانونية….. للشركات (2)

استكمالاً للمقال في شهر أكتوبر بعنوان أهم الجوانب القانونية….. للشركات السعودية (1) , حيث وعدنا بكتابة سلسلة من المقالات تتناول الجانب القانوني من عمل المنشآت التجارية مع تحليل تأثيرها من الناحية القانونية و حيث أن كل قرار إداري يتم اتخاذه من قبل الإدارة إذا كان غير محسوب من الناحية القانونية ، قد يكلف الشركة الكثير من الأموال لتجاوز تأثيرات تلك القرارات. ونركز في هذه السلسلة من المقالات على عدة مواضيع تباعاً، والتي تتناول بعض الجوانب القانونية للمنشآت التجارية.

الموضوع الثاني
بعض الجوانب القانونية في العقود التي تبرمها المنشأة

 

المراحل الصحيحة التي يمر بها العقد حتى توقيعه

لن نتحدث عن أركان أو شروط العقود ولا عن أنواع العقود لأنها معروفة ومتداولة وإن كانت تحتاج إلى شرح في بعض التفاصيل ، ولكن سنكرز على ما تمر به المنشأة غالباً خلال مرحلة التعاقد ، خاصتاً عندما تنوي منشأة ما بالدخول في بيع بضاعة أو تقديم خدمة. غالباً يحرص كلا الطرفين على وجود عقد مكتوب يحدد حقوق والتزامات كل طرف من الأطراف مثل تحديد نوع البضاعة أو الخدمة التي ستقدم ومدة التنفيذ. إلا أن تركيز متخذ القرار في الغالب ينصب على الهدف المرجو من العقد، في حين تأتي صياغة العقد في الدرجة الثانية . وفي المجمل أن صياغة العقود يجب أن تغطي جميع المواضيع المهمة. غالبية العقود التي تصاغ من غير المختص تفتح المجال للمنازعة و المخاصمة في المستقبل. حيث تكون هنالك العديد من النواقص و الثغرات التي تبدء النزاع لا سمح الله.

المرحلة الأولى: مرحلة إبداء النوايا ثم التفاوض :

تبدأ هذه المرحلة من خلال وجود اهتمام من أحد أطراف العقد ببضاعة أو خدمة يقدمها الطرف الآخر ، حيث يأخذ الطرف المهتم على عاتقه الحصول على كافة المعلومات التي تهمه حول هذه البضاعة أو الخدمة مثل السعر ، مدة التنفيذ ، النوع ، اللون ، الحجم ، القدرة …. الخ ، بعد ذلك يجمع كل تلك المعلومات و يبدأ في عملية تسمى الإفصاح عن النية بالتعاقد وذلك بعد اتخاذ القرار بالشراء ، فإذا توفرت القدرة المالية للحصول على البضاعة أو الخدمة وكذلك الرغبة بالشراء لأي سبب كان ، فأن متخذ القرار سوف يقرر شراء تلك البضاعة أو الخدمة و يوصل رغبته للطرف الآخر.
ينبغي على الطرف المهتم أن يحدد بشكل موضوعي مدى الحاجة لتلك البضاعة أو الخدمة و تحديد القيمة التي ينوي دفعها للحصول على ما يريد. و يبدأ مرحلة التفاوض مع الطرف الأخر حول المطلوب شراءه و الاتفاق الشفهي على الشروط التي جرت العادة أن يتم التحدث عنها ، على سبيل المثال لو قرر تاجر شراء عدد 100 مكيف من تاجر جملة بهدف إعادة بيعها فإنه سوف يتم الاتفاق على السعر ، عدد الوحدات ، التقنية التي تحتويها المكيفات وبلد المنشأ. ويمكن القياس على ذلك للبضائع والخدمات المختلفة.

المرحلة الثانية: صياغة العقد:

الصياغة القانونية هي الأداة التي يتم نقل التفكير القانوني و إرادات الأطراف من مرحلة التفكير إلى لغة مفهومة و قابلة للتطبيق على الواقع. وبعبارة أكثر دقة هي الأداة التي تعبر عن إرادة و حاجة كل طرف من أطراف العقد من خلال تحويلها إلى لغة واضحة جداً ومفهومة تتمثل في العلاقة التعاقدية المكتوبة. وتعتبر العقود المكتوبة وسيلة من وسائل الإثبات التي تثبت الشروط والبنود التي يتم الاتفاق عليها بين المتعاقدين. من المهم أن تصاغ بشكل شامل لجميع الجوانب وفي نفس الوقت بلغة بسيطة غير غامضة بلا تطويل ممل ولا تقصير مخل. ويجب أن تتميز الصياغة بعدة خصائص نذكر منها:

  • أن تستخدم المفردات والجمل الدقيقة المحددة المعنى والواضحة الدلالة
  • يمكن استخدام الأفعال في صياغة العقود بالماضي و المضارع و الأمر. والأفضل أن تكون بصيغة الماضي والمضارع .
  • التركيز على فكرة واحدة أو فكرتين مرتبطة ببعضها في كل بند من بنود العقد
  • أن يكون العقد متوازن بين الأطراف بحيث لا يجحف حق أحد المتعاقدين على حساب الأخر
  • استخدام مفردات وجمل تحاكي موضوع العقد مثلاً استخدام اللغة الدارجة بين المحاسبين في العقود التي تكون بين المدقق المالي والعميل
  • الابتعاد عن استعمال المصطلحات العلمية المعقدة

محتويات العقد:

تتكون العقود عادة ومهما كان نوعها من عدة مواد و بنود وتختلف في أهميتها من عقد إلى آخر ويمكن تلخيصها كالآتي:

  • تاريخ إنشاء العقد ومكان إنشاؤه                     – عنوان العقد في مقدمة العقد
  •  أطراف العقد و حيثيات العقد (التمهيد)              – محل العقد
  •  التزامات الأطراف وحقوقهم                         – مدة العقد
  • نطاق تطبيق العقد من حيث المكان                   – شروط المتعلقة بالثمن
  • نقل التقنية وحقوق الملكية الفكرية                    – سرية المعلومات
  •  القانون المطبق و الاختصاص القضائي            – التعهدات والضمانات
  • طرق تعديل العقد وملاحق العقد                     – أسباب انتهاء العقد
  • توقيع الأطراف و الختم الرسمي

صياغة العقود ليست بالأمر اليسير بل تحتاج إلى العلم و الممارسة والخبرة والتدريب المستمر وضبط اللغة والقدرة على محاكاة المستقبل قدر الإمكان والابتكار وذلك لمعالجة حاجات أطراف العقد مهما كان موضوع العقد وتشعبه.

المحامي فواز فهد المبكي

 


المقالات